السبت، 30 يوليو، 2011

الدال والمدلوق


- "فايز شو يعني الدال والمدلوق؟" . سؤال يرد في اغنية "مثقفون نون" للفنان مخول القاصوف. سؤال تطرحه عاملة المقهى على زوجها اثناء استماعها لمداخلات مثقفين في المقهى.

كلام كبير يردده من هؤلاء المثقفون ينظرون ويحللون مفاصل الكلمات.

هؤلاء المثقفون تجاوزهم التاريخ وحركة الشعوب العربية اكبر دليل. ولكنهم لا يزالون ينظرون. طبعاً معظم هؤلاء المثقفين من اليسار وجزء منهم اعضاء في احزاب وآخرون مقربين او مناصرين او منشقين. وآخرين يريدون ان يكونوا امناء عامين او ان ينشئوا احزاب جديدة.

طبعاً لسنا ندعي في نقدنا هذا "نقداً للنقد" المحبب في الاوساط الماركسية. هي مجرد اضاءة على بعض التنظير الذي لا يغني ولا يسمن من جوع. ولسنا في دفاعنا عن الحزب الشيوعي متغاضين عن الاخطاء الكبيرة الموجودة . والاكيد اننا لن نستثني انفسنا او غيرنا من الرفاق ايضاً من الوقوع في نفس المطب النقدي.

- مع تطور الاوضاع في مختلف البلدان العربية في الآونة الاخيرة كثرت التنظيرات والنقد الموجه للحزب الشيوعي اللبناني و اليسار اللبناني والعربي في مواضيع كثيرة.

- لنأخذ على سبيل المثال الموقف من الوضع في سوريا يعتب بعض المثقفين على الحزب الشيوعي اللبناني. بعضهم يقول ان الحزب يقف مع النظام البعثي القمعي وبعضهم يعتب على الحزب لموقفه الرمادي. في الحقيقة ان الحزب الشيوعي اعلن من خلال بياناته دعمه لكافة الانتفاضات الشعبية بما فيها السورية مع تحذير من نذر الثورات المضادة من تدخلات خارجية (كما تدخل الناتو في ليبيا) او من قمع رجعي عربي (كما في البحرين واليمن) او من التيارات الرجعية الدينية (وهي تظهر بقوة في مصر واليمن وغيرهما). اكثر من ذلك فان الحزب دعم موقف المعارضة السورية الوطنية بعد اجتماع سميراميس(حزب العمل الشيوعي- والتجمع الوطني التقدمي- والشخصيات الوطنية : ميشال كيلو والطيب تيزيني وغيرهم ... ). وان دعاها الى الحوار مع النظام. وهو يقف بحذر من الانتفاضة السورية وبعض مظاهرها (خدام – العرعور – الاخوان – اصدقاء برنار هنري ليفي ...).

اما محاولة بعضهم الصاق نزعة طبقية ما بالانتفاضة فلا اظن ان المظاهر الطبقية واضحة بل انها تختلط مع نزعات مناطقية و طائفية وغيرها..

- وهناك قسم من الشيوعيين ممن يدعمون النظام بحجة الممانعة (وهم من النوع الذي يدعم منتخب كوريا الشمالية في المونديال لانه بلد شيوعي ويسجدون لكيم ايل سونغ يومياً ). هؤلاء ليسوا محقين في تغاضيهم عن قمع النظام ولا عن موقفه من الدولة الفلسطينية على حدود 1967 ولا عن تاريخ النظام السوري مع الشيوعيين ( بالاجمال سلبي يتخلله بعض الايجابيات).

- اذن الموقف الحذر للحزب ليس رمادياً فدعم الانتفاضة والمعارضة الوطنية واجب وكذا الحذر من الثورة المضادة والتدخل الخارجي. وهنا ازيد جملة لادوارد سعيد في الموقف من حرب العراق 1991 تلخص موقفنا من الوضع السوري: يقول ادوارد سعيد في كتابه " representations of the intellectual " ( الصادر بالعربية عن بعنوان " المثقف والسلطة ") "انه من الممكن بسهولة بل ومن المستحب على اسس فكرية و سياسية ان نرفض الفاشية والامبريالية معاً". لذا من المستحب ان نرفض الديكتاتورية البعثية و الامبريالية الاميركية والصهيونية والرجعية الدينية معاً ولا ضير في ذلك.

هؤلاء المثقفين الذين يريدون من الحزب الشيوعي دعماً ومشاركة في الثورة. هل علموا ان الوحيدين الذين تظاهروا امام السفارة السورية في لبنان هم من اليسار ومنهم من اتحاد الشباب الديموقراطي والحزب الشيوعي رغم تعرضهم للشبيحة المؤيدين للنظام في لبنان؟ ماذا نفعل اكثر هل نزود ثورة سلمية بالسلاح (او تظنون اننا في ايام بادر ماينهوف) ؟ وماذا باستطاعة الحزب الشيوعي الفعل غير الدعم عبر البيانات؟ ماذا فعل الحزب لثورتي تونس ومصر وغيرهما اساساً اكثر من اصدار بيانات؟ كلنا نعلم ان اليسار في ازمة فلم نزيد الطين بلة ونطلب منه اكثر من طاقته؟

- في الداخل اللبناني ايضا نقد يوجه للحزب منذ حملة اسقاط النظام الطائفي التي فشلت فشلاً ذريعاً ورغم تواجد بعض الليبراليين والمستقلين على تخومها فنواتها كانت يسارية شيوعية وتبين ان الشيوعيين هم الوحيدين الذين يريدون اسقاط النظام فسقطت الحملة لانها لم تقدر على جذب جمهور الطوائف؟

- اما في موضوع العلاقة مع حزب الله وحركة امل وبالاخص في احداث حصلت في قرى الجنوب كمثل تدنيس قبور الشهداء في كفررمان ومنع الكحول في حولا والنبطية. طبعاً الموضوع اكبر من "قنينة بيرة" هو موضوع حريات شخصية ما لبثت تضيق. ومواجهة هذه التيارات الدينية واجب في لبنان كما هو واجب في مصر او سوريا او غيرها.

- المشكلة في كل هذا النقد ان من ينتقد لا يفعل شيئاً غير الكلام او في احسن الاحوال النقد على الفايسبوك والمنتديات والمواقع الالكترونية. فلا تفاعل على الارض مع الشعب. فقط نقد من اجل النقد. فيما الشيوعيون الحقيقيون ينخرطون في الانتفاضات ويواجهون التيارات الرجعية معاً.

- والملاحظ ان هذا النقد يوجه في كل الحالات ان دعم الحزب الشيوعي حزب الله في موقف ما او ان انتقده في آخر. ان اخذ مبادرة او لم يأخذ. اذن جزء كبير من النقد مغرض (وبعضه لاهداف شخصية) وهو يشبه ما حدث اثناء مرحلة 14 آذار. انتقد قسم من الشيوعيون الحزب لعدم انخراطه في حركة 14 آذار واتهم بالرمادية وبانه جزء من 8 آذار. اين اصبح جميع هؤلاء المنتقدون؟ جزء لا يتجزأ من 14 آذار بعضهم في المستقبل وقسم في القوات وآخرون اشتراكيون. اليسار الديموقراطي انشق على الانشقاق وكذا التيارات الشبيهة؟

- هي دعوة الى جميع الرفاق. ونحن ندرك حجم المهمات الملقاة على عاتقنا جميعاً وندرك اننا مدعوون للتغيير للخروج من هذه الازمة السرمدية. نتمنى ان يتم العمل من اجل التغيير من الداخل لان التغيير من الخارج لن ينفع كما ذكرنا سابقاً ونتمنى ان يتم العمل على الارض وليس فقط على صفحات الانترنت.

- هو التغيير المفروض ان ينجز والا انتهينا كما تقول كلمات الاغنية "علينا وعليكم سلامات".



احسان المصري
video

الاثنين، 25 يوليو، 2011

حولا تقاتل اسرائيل .. وتشرب كاس


-          عود على بدء. هذه المرة في حولا القرية المقاومة التي ارتكبت اسرائيل مجزرة فيها عام 1948.
عود على بدء الى حولا القرية الحمراء التي يظللها الشهداء الشيوعيون : فرج الله فوعاني ( الذي لم تستعاد جثته حتى الآن) وزياد حسين وغيرهم.
تعود المقاومة الاسلامية الى حولا بعد ان حاولت واصدقائها تدنيس قبور الشهداء الشيوعيين في كفررمان وبعد ان منعت المشروب في النبطية. تعود الى حولا في محاولة لمنع المشروب وتتهجم على بيت الشهيد زياد حسين وتفتعل المشاكل والانكى انها تصطحب معها عملاء سابقين من جيش لحد( لربما ضربهم الايمان فاهتدوا).
ما هكذا تورد الابل يا "اشرف الناس" من لا يخاف من اسرائيل وصواريخها لم يخاف من محل مشروب ومن لا يخاف من بلمار ومحكمته الدولية لا يخاف من زجاجة بيرة.
دائماً تخطئون العنوان بدأتم بقتل المفكرين والمقاومين وتنتهون بفرض شريعتكم على من يخالفكم الرأي . تنتهكون اضرحةالرالروالاعتداء  شهداء جبهة الماومة الوطنية اللبنانية ( التي انطلقت قبل ان تولدوا) ثم تخونون الاسرى ثم تتدخلون في تفاصيل الحياة اليومية.
حولا ستبقى عصية عليكم و على شريعتكم . حولا حرة وحمراء بلون دماء الشهداء. وحولا ستبقى تقاتل اسرائيل .. وتشرب كاس.

" والله لاطلع عحولا
وكلمتنا بدنا نقولا
روحوا قولوا للولا
جايين الشيوعية"


السبت، 23 يوليو، 2011

من 23 يوليو الى 25 يناير


نستذكر اليوم ثورة 23 يوليو 1952 التي قادها الضباط الاحرار وعلى رأسهم القائد جمال عبد الناصر. هذه الثورة التي كان لها اثر تغييري كبير على المنطقة العربية باجمعها.

نستذكر الثورة اليوم في خضم ثورات وانتفاضات شعبية يقوم بها الشباب العرب في معظم البلدان العربية ومن بينها مصر. فثورة 25 يناير التي اطاحت الديكتاتور المصري حسني مبارك كانت ثاني ثورة بعد تونس زمنياً والثورة الاولى جيوسياسياً نظراً لدور مصر الرائد في الوطن العربي.

قد يقول بعضهم ان ثورة 25 يناير منقطعة عن ثورة 23 يوليو. لكنها بنظرنا استكمال لتلك الثورة بشكل او بآخر.

ثورة 23 يوليو كان لها دور بارز في تفعيل الشعور القومي العربي وفي الدفاع عن قضية فلسطين وفي تحقيق منجزات داخلية في مصر من الاصلاحات الزراعية والسد العالي. كما كان لها سلبيات ابرزها الخسائر العسكرية وخاصة النكسة و القمع الذي مورس بحق الشيوعيين والاخوان المسلمين. ولا شك ان ثورة يوليو واجهت تكالب اسرائيل واميركا والرجعية العربية. وهذا التكالب لا بد ان يهدد ثورة يناير ايضاً.

اذن وبعد الدور الوطني التي لعبه عبد الناصر بالرغم من الاخطاء المذكورة آنفاً اتى عهدي السادات ومبارك لينقض على الانجازات التي تحقت وكانت اتفاقية كامب دايفيد و القمع المستمر ( انتفاضة الخبز مثالاً ) و تنمية النزعات الاصولية في عهد السادات علامات بارزة ما لبث ان تابعها خليفته مبارك الى ان وصل الامر بالشعب المصري الى نقطة لم يعد جائزاً السكوت عنها وكانت انتفاضة البوعزيزي في تونس لتحرك شارعاً كان يغلي ضد التوريث والفساد والعمالة لاسرائيل واميركا منذ 5 سنوات عبر حركات كفاية و6 ابريل وانتفاضة عمال المحلة وغيرهم. فكانت انتفاضة 25 يناير التي اطاحت بالطاغية و تستكمل اليوم القضاء على رموز نظامه.

ثورة 25 يناير تستكمل منجزات ثورة يوليو من ناحية البعد القومي ( وان كان بشكل اخف) وتعمق التوق الى نظام ديموقراطي. اذا استطاعت الثورة تحقيق هذين المكتسبين تكون قد انتصرت نهائياً.

وعلى الثوار المصريين الحذر من فلول النظام القديم والعسكر والتيرات الدينية الرجعية واسرائيل واميركا. كل هؤلاء يتربصون بالثورة لذلك فالحذر واجب.

النصر للثوار المصريين.

الاثنين، 18 يوليو، 2011

عوافي


متل النسيم العليل المارق بنيسان
مرقتي هيك عقلبي هالغافي
وصارت كلماتك تحرك الاشجان
متل هز النسيم لوراق صفصافة
يا ريتك سقيتي بعد هالعطشان
يا ريتك زدتي شوي عالعوافي
شو بتكفي العوافي للولهان
كل الكلام منك مش كافي
قديش مشتاق شوفك من زمان
مشتاق يعلم خدك على شفافي
مشتاق لجرعة وفا و حنان
سقيني من قلبك هالنقي الصافي
مشتاق لعيون هالغزلان
لشعرك اللي لولح على كتافي
قبلك كنت عايش نص انسان
غرقان بالعلم والثقافة
عم ناضل لحارب الحرمان
وملتهي بمبارك وقذافي
طلي وخلي بقلبك الاحسان
ببيع كرمالك كل اهدافي
لا بدي فلوس ولا تيجان
بدي بس قبل ما موت
اتكي راسي عصدرك الدافي.

                                                                                    احسان المصري

الأربعاء، 13 يوليو، 2011

خلصت الشيوعية

- عادة اتحاشى منذ فترة التكلم والكتابة في السياسة اليومية اللبنانية وفي قذاراتها و اخبار نظامها الطائفي العفن وتفاصيلها من المحكمة والحكومة والسلاح و غيرها.
وعادة لا اتسمر امام شاشة التلفزيون لمتابعة البرامج السياسية اللبنانية وخاصة اذا كان "الشيخ سعد" يتكلم لانه يصيبني بالنعاس على الرغم من اداءه تحسن ربما بسبب "الرك على العربي" من قبل المستشارين.
لكن بالامس وبالصدفة اني شاهدت مقطع صغير من برنامج "بموضوعية" مع وليد عبود على شاشة اليمين اللبناني المر.تي.في. (ومن انسب من شاشة اليمين لللتهجم على اليسار).
لم يعنيني كل الكلام الذي قيل عن المحكمة والحكومة وغيرها.و لكن صودف ان المقطع الذي شاهدته قال فيه الحريري : «البعض في هذه الوزارة من العصر الشيوعي، الشيوعية انتهت وانتهينا منها». ( شفت الصدف يا حسني).
هكذا بكل بساطة حسمها الحريري او قل معلموه اليساريين السابقين. كلنا نعلم ان الشيخ سعد يخصع لتدريبات مكثفة من قبل مدربين محاولين ان يثقفوه بدل ان "يتسلى على البلاي ستايشن" كما يقول الرفيق اسعد ابو خليل.
وكلنا نعلم ان الهدف من الهجوم هو الوزير اليساري شربل نحاس لانه الوحيد الذي وقف بوجه الحريري في احدى جلسات الحكومة وقد لحقها تهديد من الحريري لنحاس بطريقة صبيانية :"اذا ما فرجيتك يا شربل ما بيكون اسمي سعد". ولان نحاس استهدف مشروع الحريري الاقتصادي في وزارة الاتصالات والمال وغيرهما. واستهدف دويلته من اوجيرو الى فرع المعلومات.

نحن نعلم ولكن سعد لا يعلم. ولربما يعتقد ان فلسفة الحريرية اعمق بكثير من الفلسفة الشيوعية. وعمر الحريرية في لبنان 30 سنة وعمر الحزب الشيوعي اللبناني 87 سنة. اما عمر النظرية الحريرية الاقتصادية ف 30 سنة فيما عمر الشيوعية يفوق ال 150 سنة. فباي حق يسمح الفيلسوف سعد بالتهجم على الشيوعية ويفتي بنهايتها.
نحن نعلم ولكن سعد لا يعلم عن الازمة الاقتصادية التي تصيب البلدان الرأسمالية وهي جزء من ازماتها المتكررة وعوارضها تظهر من اليونان الى اسبانيا والبرتغال.
نحن نعلم ولكن سعد لا يعلم ان هناك تياراً جارفاً في اميركا اللاتينية يحكم باسم اليسار و الشيوعية. هذا اذا استثنينا الصين و ما يصفه البعض بتحولاتها الرأسمالية .و اذا استثنينا الحركات اليسارية والمناهضة للعولمة والداعمة للمقاومة ( التي يكرهها سعد) و المنتشرة في كل بلدان العالم .
نحن نعلم ولكن سعد لا يعلم تاريخ الحركات الشيوعية العربية. لا يعلم ان شهيد الحزب الشيوعي العراقي فهد قال: " الشيوعية اقوى من الموت واعواد المشانق". ولا يعلم تجذر الشيوعيين في السودان برغم محاولات طمسهم واغتيال قادتهم من عبد الخالق محجوب و الشفيع وغيرهم . ولا يعلم مشاركة الشيوعيين التونسيين بقيادة الرفيق حمة الهمامي في الثورة على صديقه بن علي ولا الشيوعيين المصريين ابناء شهدي عطية على عمه حسني مبارك ولا الشيوعيين اليمنيين رافعي صور غيفارا و الذين حكموا اليمن الجنوبي على نسيبه علي عبدالله صالح ولا الشيوعيين السوريين على عدوه بشار الاسد ولا الشيوعيين البحرينيين على حلفائه الامراء الحاكمين.
نحن نعلم ولكن سعد لا يعلم نضالات الشيوعيين اللبنانيين من ايام فرج الله الحلو ضد الانتداب الفرنسي حيث يقيم ولا نضالاتهم لتاسيس الجامعة اللبنانية ولا نضالاتهم لحقوق العمال وقانون العمل بما انه يكره العمال و لا نضالاتهم لحقوق المرأة وهو وكتلته يتبجح بدفاعه عنها في وجه وزارة ميقاتي الرجالية ا(ذن فليسمح بتمرير قانون العنف الاسري بوجه دار فتواه).
نحن نعلم ولكن سعد لا يعلم انه لم يكن ليبني قصوره في قريطم ووادي ابو جميل لو لم يحرر الشيوعيين وكافة القوى المقاومة بيروت من رجس الاحتلال الاسرائيلي (حليف حلفائه). لا يعلم انه لولا دماء جورج قصابلي وجمال ساطي ولولا عبود ووفاء نور الدين ومئات الشهداء والاسرى والمقاومين لم يكن لينعم بحياة هانئة في بيروت. ويأتي ليرمي سهامه على المقاومة لانها اسلامية وشيعية.
نحن نعلم ولكن سعد لا يعلم. اذن فليعلم ان الشيوعية لن تنتهي الا عندما يهدم قصره المبني من دماء العمال والفقراء وعندما تنتهي الانظمة التي والاها من اميركا الى السعودية وعندما تنتهي الدماء في عروقنا وتتوقف عن النبض.
فليعلم. لن تنتهي الشيوعية حين يموت كبارها لان اطفالً يولدون وشباناً يصبحون شيوعيين.


ملاحظة : بالمناسبة ما هو موقف اليسار الديموقراطي و الحركة اليسارية اللبنانية والانقاذ وما موقف الياس عطالله ونديم عبد الصمد ومنير بركات وامين وهبي وغيرهم من نهاية الشيوعية. هل يوافقون على هذا الكلام واذا وافقوا هل سيغيرون اسماء احزابهم وايديولجياتهم من اليسارية الى الحريرية؟ هل يعلم سعد انه متحالف مع اشخاص يساريين؟


الاثنين، 11 يوليو، 2011

بكائية

- انا دمعة منثورة

على قيثارة مكسورة

- انا كليم صقلته الاخفاقات

يوقظه الفجر ليقتات

- قابع في الظلام الحالك

والغبطة في سراب الممالك

- املك جيوباً فارغة

وادلة الفشل الدامغة

- الملم الضغينة عن طرقات الصمت

واروي بسائلي المنوي جدران الكبت

- اطارد النهود العابرة

والعن الايام الغابرة

- ارأب تصدعات ما بعد الخديعة

وتغتصب الاقدار روحي الوديعة

- النجاح غمامة صيف هزيلة

والراحة مجرد شذرات ضئيلة

- الدجل تفشى في الزوايا

والناس انكرت نفسها في المرايا

- صراع ضار مع ازمنة وحشية

من اجل شبه حياة عبثية

- الحمام الزاجل يزف انباء

تستحثني على البكاء

- انا دمعة منثورة

على قيثارة مكسورة





احسان المصري



الخميس، 7 يوليو، 2011

غسان عائد الى حيفا


- في ذكرى استشهادك يا انبل المناضلين ويا اروع الروائيين
نعلمك ان حيفا اقتربت اكثر من اي وقت مضى . ها اشبالك يخترقون الحدود اللبنانية والسورية ليصلوا الى حيفا و عكا و كل فلسطين برغم كل الغطرسة الاسرائيلية والرجعيات العربية والممانعات الاستغلالية.
نعلمك ان العرب ابتدأوا يقرعون جدران الخزانات . خزانات الصمت والقمع والخيانة والفساد. من تونس ومصر الى ليبيا وسوريا واليمن والبحرين. انهم يقومون بتغيير المدافعين الفاشلين عن القضية ليحرروا فلسطين.
غسان كما كنت تقول : "لك شيء في هذا العالم فقم".

الثلاثاء، 5 يوليو، 2011

سعيد عقل : فلتكرمه اسرائيل

- تنشغل الدولة اللبنانية هذه الايام بتكريم الشاعر سعيد عقل.
- فوزير الاتصالات السابق شربل نحاس ( اليساري الهوى) اصدر مجموعة طوابع تحمل اسماء مبدعين من لبنان من بينهم فيروز و شوشو ونبيه ابو الحسن وصباح ووديع الصافي بالاضافة الى سعيد عقل . لربما بهدف احداث توازن طائفي بين المكرمين ؟؟
- والشاعر الكبير انسي الحاج حصص مقاله الاسبوعي في جريدة الاخبار لهذا الحدث "العظيم" : مئوية سعيد عقل. واضاف على مقاله بعض الطائفية والعنصرية الخاصتين بعقل.
- وبالامس احتفلت بكركي بالعيد المئة لعقل . واستحدث كرسي باسمه في جامعة اللويزة. 
و يعجب المرء كثيراً مما قيل في هذا الحفل التكريمي "فرئيس جامعة اللويزة، وليد موسى قد أكد في كلمته التي سبقت القداس الإلهي، ان سعيد عقل بعظمته وابداعاته ملك كل لبنان وكل الانسانية ولا تحتكره مدينة أو عائلة روحية أو جامعة" . سعيد عقل ملك كل لبنان. هل سألت اهل الجنوب عن حبهم له حين كان يدعو اسرائيل لاجتياحهم ؟؟
أما البطريرك الراعي فقال "لم يجد التعصب والتطرف وتكفير الآخر الى نفسه سبيلا. كما تابع لافتا الى أن المكرم بريء كالطفل، مجمل مثلهم بالشفافية والطهر والصدق والبساطة... وهو في آن عالمي تمتد آفاقه الى حدود العالم. وتمنى له أخيرا الابحار نحو مئوية جديدة بالصحة والخير والفرح." هل هناك تعصب وتطرف وتكفير اكثر من فكره ومساهماته في تاسيس حراس الارز التي كان شعارها " على كل لبناني ان يقتل فلسطيني" . 
من اين اتوا بكل هذه الانسانية والطفولة لسعيد عقل . الله اعلم.

من اين كل هذه العالمية وهو كان يعبد لبنان ويريد ان يلبنن العالم. لربما اراد جعل العالم طائفياً عنصرياً نازياً على مثال لبنان. هنيئاً للعالم.
"ثم أوضح نائب رئيس الجامعة لشؤون الثقافة والعلاقات العامة، سهيل مطر أن موضوع اللقاء لا يقتصر على الاحتفال بمئوية سعيد عقل، بل بالإعلان عن المئوية التي تتخللها نشاطات متعددة تتوج باحتفال كبير لكل لبنان والعرب في الرابع من شهر تموز ٢٠١٢" : احتفال كبير لكل لبنان والعرب. هل سيحتفل العرب بمن كان يشتمهم ويحتقر لغتهم ويدعو الى استبدالها بالحرف اللاتيني والفينيقي ( كما نفعل في محاداثاتنا عبر الانترنت للاسف) . يحتفل العرب بشاعر مَنَعَ نفسه من كتابة كلمة عرب أو لفظها كما اكد انسي الحاج ايضاً في مقاله.
- بحق الملائكة على من تكذبون؟ يجدر ان يكرم سعيد عقل اسرائيل وحراس الارز لا غير؟ اه نسينا ان هذا النظام اللبناني العفن وطوائفه ويمينه فرحون بعظمة شعره.
على فكرة سعيد عقل كان قومياً سورياً وكتب اناشيد للحزب للقومي السوري وقصيدة " يا شآم" لفيروز قبل ان يؤسس حراس الارز ويدعوهم لاحتلال صيدنايا والقلمون في سوريا لانهم يتكلمون السريانية وقبل ان يؤله لبنان ويعادي القوميين العرب والشيوعيين والفلسطينيين ويحالف الاسرائيليين فقط.
كرموا سعيد عقل لوحدكم يا سادة اما نحن فلدينا رموز اخرى لنكرمها سواء اعترفتم بها ام لا.

video

الأحد، 3 يوليو، 2011

شريد المنازل

- قرأت مؤخراً رواية "شريد المنازل" للكاتب اللبناني جبور الدويهي.وقد اعجبت جداً بهذه الرواية وباسلوب الدويهي.

- تدور احداث الرواية حول شاب اسمه نظام يولد لعائلة مسلمة من طرابلس ولكن يتم تبنيه لاحقاً من عائلة مسيحية في منطقة زغرتا بعد ان يواجه والده مشاكل قضائية. نظام الذي تعمد لاحقاً ظل على الهوية مسلم وهنا يحصل الالتباس الاول حول هويته الدينية : مسلم ام مسيحي.

- يبلغ نظام وينتقل الى بيروت ليتابع دراسته الجامعية فيتعرف على فتاة تنتمي الى خلية لمنظمة العمل الشيوعي وبعد ان يستأجر شقة تصبح هذه الشقة مركزاً لاجتماعات الخلية الثورية. الخلية مكونة من مجموعة اشخاص شيوعيين من نسيج المجتمع اللبناني المتنوع كالعادة.

- بعدها يفترق نظام عن فتاته الشيوعية ويغرم بفنانة تشكيلية من سكان الاشرفية. هذا الغرام يتقاطع مع بداية الحرب الاهلية. والد الفتاة يصدر لنظام بطاقة انتساب الى الجبهة اللبنانية باسم جوزف كي يتمكن من الانتقال الى المنظقة الشرقية لرؤية ابنته. هذه البطاقة ستتسبب لاحقاً بموت نظام بعد ان اكتشفها معه مسلحون من الحركة الوطنية قرب مركز سكنه في المنارة فاعتقلوه وقتلوه. وفي نهاية القصة لم يعرف اذا دفن نظام في مقابر عائلته الطرابلسية او عائلته الثانية في حورا الزغرتاوية.

- هي رواية فيها من حياة كل لبناني قليلاً وفيها من حياة اليساريين اللبنانيين كثيراً.

- محكومون نحن بان نظل شريدي المنازل بان ننزح من اريافنا الى المدينة لنتعلم او لنعمل و بان نهاجر من بلدنا الى بلدان اخرى عربية او غربية ايضاً لنفس الاهداف. محكومون بان نمر على منازل وفنادق وشقق في ارجاء وطننا والعالم. محكومون بالهرب من بيوتنا الى منافي قسرية او طوعية. محكومون بان نظل ملتبسي الهوية والدور.

- هل يبقى بيتنا الاصلي منزلنا او يصبح منزلنا اي مكان ننام فيه كما تقول اغنية ميتاليكا : Where I lay my head is home. الم يقل ابو تمام:

نقل فؤادك ما شئت من الهوى ما الحب الا للحبيب الاول

كم منزل في الارض يألفه الفتى وحنينه ابداً لاول منزل

- وهل كل منزل له نفس القيمة عندنا. الم يقل المتنبي:

لك يا منازل في القلوب منازل اقفرت انت وهن منك اواهل

- هي جدلية بدون شك تلك العلاقة بيننا وبين منازلنا والاماكن التي نمر فيها. جدلية ترتبط بظروف كل شخص. ولكن بشكل عام نحن شريدو المنازل بامتياز. من هنا جمالية الرواية.



احسان المصري

السبت، 2 يوليو، 2011

No Gods, No Masters : In Solidarity with Nadia El Fani

- تضامناً مع المخرجة نادية الفاني ضد جموع الهمجيين التي حاولت منع عرض فيلمها : «لا ربّي، لا سيدي». و قامت بالاعتداء على الحاضرين .
تونس التي تحررت من سلطة بن علي لن تكون مرتعاً للرجعيين.




video