الخميس، 7 أبريل، 2011

اسقاط النظام : وهم ام حقيقة




ترددت كثيراً قبل ان اكتب هذا الكلام لعلمي بالاوصاف الجاهزة التي قد تسقط من مثل متخاذل او بورجوازي صغير او تنظيرات او ما شابه ذلك . ولكن دعونا ندرس الامور بواقعية

حملة اسقاط النظام الطائفي لم تكن لتحدث لولا الثورات في العالم العربي لان اللبنانيون تفاجأوا كيف ان التوانسة والمصريين استطاعوا قلب نظامي حكم استبداديين فارادوا تقليدهم . ولكن ما هكذا تورد الابل

في الحقيقة وبرغم وجودي في المهجر كنت ولا ازال متحمساً بشدة لهذه الحملة وخاصة في البدايات ولكن حماسي خف لعدة اسباب . ما يلي ليس اثباطاً للعزائم ولكن فكروا جيداً بالنقاط التالية

1- قد يفرح البعض ان المظاهرة استطاعت ان تصل الى رقم 20 الف ولكن مقارنة بسيطة بمظاهرة 13 آذار التي جمعت نصف مليون او مليون او اي عدد آخر يثبت اننا لا نزال بعيدين جداً عن الوصول للجمهور. يعني هناك مشكلة في ايصال الرسائل الى الشعب خاصة اذا كنا لم نتفق على ماذا نريد : علمانية ( بكسر العين او فتح العين ) او دولة مدنية او الغاء الطائفية السياسية او غيره ...

2- ظهور تعدد وتنوع في الحملات فهنا حملة اسقاط النظام الطائفي " الحيادية" وتلك " مع المقاومة " وتلك " مع المحكمة" . وظهور حوالي عشرين مجموعة على الفايسبوك وكل يغني على ليلاه

3- عدم وجود تنظيم واحد او قيادة وحيدة. يعني بعد ان تنتهي الثورة من سيقود . وكي لا نكذب على بعضنا كثيراً ونهدم التوقعات الكبيرة دعونا نرى مثال الثورات العربية . في تونس ومصر اذا كان الشباب هم الذين قادوا الثورة هل فكر احدكم اين سينتهي الامر؟ ديموقراطية ؟ نعم فالاستفتاء في مصر حسمه الاخوان المسلمون ويتوقع ان يصلوا الى الحكم بتفاهم ما مع العسكر ؟ وفي تونس بعد ضغوط كبيرة لا تزال وجوه كثيرة من النظام القديم موجودة مع ان وضع اليسار افضل ؟ اما في البحرين ففتنة مذهبية قضي عليها بتدخل فاضح من السعوديين ؟ وفي ليبيا ديكتاتور لا يزال يعاند وغزو اطلسي جديد ويخشى من تقسيم على النمط العراقي ؟ باختصار الثورات التي قادها الشباب اما ركب موجتها آخرون او اجهضت في مهدها او قطفها الاميركان .بالامس اعلن عن مشروع مارشال اميركي لدعم الثورات ؟

4- اذا كانت بعض الاحزاب العلمانية كالحزب القومي او حزب البعث مثلاً لا تشارك لانضوائها في 8 آذار والمستقلين ( اذا كان من مستقلين ) من مجتمع مدني و غيره لن يكونوا قاعدة للثورة نستنتج و بوضوح ان القاعدة الاساسية لهذه الحملة هي الحزب الشيوعي. فكان من الافضل ان تنزل المظاهرة باسم الحزب او اليسار اللبناني . خاصة ان الرأي في الشارع ان هؤلاء " شوية شيوعيين"

5- من يشاهد ايضاً حلقة مارسيل غانم يدرك نقص الوعي الموجود عند الشباب ( مني وجر الدور ) ويدرك الاختلافات الشديدة في المجتمع اللبناني : ذاك يريد اعادتنا الى فينيقيا وطرد المسلمين الفاتحين وهذا يريد تطبيق الخلافة او الشريعة ليسقط الطائفية الخ الخ

6- الانتقال من المظاهرات المركزية في بيروت الى المناطق لا يبدو انه اثمر بل بالعكس يبدو انه اضر الحركة. فمن جبيل الى طرابلس الى صيدا لا يبدو ان التظاهرات كانت حاشدة ولا انها استطاعت استقطاب اناس جدد كثيرين. فضلاً عن الخيم المقامة في الصنايع وصيدا وصور وعاليه وما تتعرض له من تحرشات من اقطاب النظام وآخرها ما حصل في صيدا.اما عن الاشكالات التي حصلت فهي اساءت كثيراً الى صورة التحرك بغض النظر عن عدم احقية قاسم هاشم بالمشاركة او المصور اللادقي برفع صورة ضد السلاح او غيرهم برفع صورة ضد اقطاب النظام

7- يبدو ان المشكلة في قسم كبير من الشباب هو الفايسبوك. لذلك اقترح التخفيف من تحميل الصور والفيديوهات على الفايسبوك "انو يابا نحنا شاركنا بثورة" . اكيد الثورة لن تكون هكذا. وانا واثق ان شباب مصر وتونس رغم انهم استعملوا الفايسبوك والتويتر فحين حان وقت الجد تخلوا عنها واتجهوا الى الميدان

8- اما بخصوص سلمية الثورة فيبدو انها سلمية اكثر من المطلوب



كي لا يخيب املنا كما دائماً وكي لا نذرف الدموع مثل شباب وصبايا صيدا على الخيم التي تم تفكيكها اعتقد ان نتواضع قليلاً في مطالبنا فاذا استطعنا تحقيق بضعة قوانين من مثل قانون انتخابات نسبي او قانون الاحوال الشخصية او الزواج المدني او حق الام اللبنانية باعطاء الجنسية لاولادها يكون "بو زيد خالنا" وعذراً مسبقاً ممن احبطته بكلامي ولكن هذا الواقع الكريه على امل ان نستطيع تغييره ولكن هذا التغيير بحاجة الى دراسة مسبقة وتحضير وليس ركوب موجات بشكل اعتباطي



احسان





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق