الثلاثاء، 25 مايو، 2010

لقاء مع الرفيقة المناضلة سهى بشارة


تلك الحرب ... ذاك الوطن

-1-
كانت الساعة تؤشر الى الثامنة مساءاً ، في يوم من ايام آب 2006 . كان علي لا يزال موجوداً في خندقه على الرغم من انتهاء الحرب . يفتح المذياع ليستمع لموجز الاخبار . ثم يشعل سيجارة ليمجها مع فنجان الشاي الذي حضره للتو ، يتذكر زينب ، ها قد مضى اكثر من شهر ولم يرها . ولكنه سيراها حينما يخرج ، هو سيحظى بهذه الفرصة على الاقل ، على عكس صديقه احمد الذي استشهد قبل اسبوعين تاركاً وراءه زوجته واولاده الثلاثة . يكفكف الدموع التي انهمرت على خده المغبرة . يتذكر احمد ويستلقي ليستمع الى اجزاء من السيرة الحسينية تبثها الاذاعة.
-2-
طه ، كان عائداً من عمله في ورشة النجارة ، ابن الخمسة عشر ربيعاً ، يدخل بيته المكون من غرفتين وحمام ، يتكوم في داخله سبعة من اخوته واخواته فضلاً عن ابويه وجدته . يأكل بسرعة صحناً من البرغل ، ثم يتوجه الى المسجد المجاور لبيته في التبانة ، الحي الطرابلسي الفقير . انه يعمل منذ سنتين لقاء اجر زهيد ليعود ويتكدس في تلك الكومة من القذارة التي يسمونها بيتاً . كاد ان يصل به الامر الى الكفر لولا هداه الله الى ذلك الشيخ السلفي الذي يعظهم يومياً في مسجد الحي .
-3-
يرن هاتف كارول : " آلو "
- " آلو حياتي "
- " كيفك "
- " ماشي الحال "
- "اين السهرة اليوم "
- "مونو او الكسليك "
- "تعا ومنشوف "
تغلق السماعة .
-4-
كان شوقي ذلك الرجل الخمسيني ، عائداً من الحقل بعد ان ملاً دلواً من العنب الاسود . يضعه عند مدخل البيت . يخرج الى الشرفة ليقابل اخيه يوسف . يسلمان على بعضهما .
- لدينا عمل في البقاع غداً .
- والطريق آمنة .
- آمنة ، الحرب انتهت .
- والاسرائيليين ؟
- الاسرائيليين لا يستهدفون اياً كان .
- وما ادراك ؟
- خلص ، اتكل على الله .
-5-
الساعة كانت تقترب من الخامسة فجراً .
علي ، كان ينتظر سيارة لتقله باكراً الى الضاحية .
طه كان يستعد لصلاة الفجر ، قبل ان يكدح الى عمله .
شوقي كان يدير محرك شاحنته ...
كارول كانت عائدة ثملة من تلك الحفلة الطويلة .....

الاثنين، 24 مايو، 2010

الى رندة


- طيارة من ورق
هزت عرش رجل دين
بيخاف من الغرق
ومستر بورقة تين
تيوحد اللي افترق
بايدي الصهيونيين
فيلمك ما مرق
بعقول المتعصبين
وحياة عمرك اللي احترق
بغفلة من هالسنين
وكل شبر ارض انسرق
بلبنان وفلسطين
لاشرب بطحة عرق
ببيت الشيخ امين .

الاثنين، 17 مايو، 2010

رجل غير عادي

- انا رجل غير عادي ،
لا املك رشاقة محمد علي كلاي ،
لذلك وكبقية الصعاليك ،
اتبع طرق غاندي اللاعنفية .
- انا رجل غير عادي ،
لا احتس المشروبات الروحية ،
وقد اسكر على صوت اديب الدايخ .
- انا رجل غير عادي ،
لا اصفف شعري مثل بيكهام ،
بل اتركه مثل الهيبيز في السبعينات ،
او احلقه مثل ال " سكين هيدز " ،
رغم انني لست نازياًًً .
- انا رجل غير عادي ،
اصادق امرأة غير عادية ،
ولا اطمح بمضاجعة كارمن الكترا .
- انا رجل غير عادي ،
لا اتردد على البارات ،
كي لا استغل انسانة اخرى بمالي ،
هذا اذا كان معي مال .
- انا رجل غير عادي ،
لا احب المطاعم والفنادق الفخمة ،
وافضل ان آكل الشاورما ،
من اي سناك شعبي في الشارع .
- انا رجل غير عادي ،
لا املك شجاعة منتظر الزيدي ،
ولكني لا زلت اشتم بوش حين يظهر على التلفزيون .
- انا رجل غير عادي ،
ابكي حين اقرأ سركون بولص ،
مع انني لست منفياًً .
- انا رجل غير عادي ،
لا احب روايات باولو كويلهو ،
وافضل فلسفة سارتر ،
مع انني لا افهمها .
- انا رجل غير عادي ،
اتابع اخبار وكالة نوفوستي ،
كي اعرف متى ستعود الحرب الباردة .
- انا رجل غير عادي ،
والحمدالله ان الموساد لن يجندني ،
لانني ابله وجبان .
- انا رجل غير عادي ،
افضل موسيقى الهيفي ميتال ،
على نشاز مغني الروتانا .


- انا رجل غير عادي ،
اسمع الملا باسم الكربلائي ،
رغم اني لست شيعياً .
- انا رجل غير عادي ،
لا افهم اللغة الكردية ،
و لكني اطرب لبزق شيفان وغنائه .
- انا رجل غير عادي ،
اشتهي الطعام المكسيكي الحار ،
لكني اتقيأ بعد اكله .
- انا رجل غير عادي ،
لا احلم بسيارة فيراري،
كي لا احطمها بحادث ماساوي .
- انا رجل غير عادي ،
ولا يهمني عدد الاصدقاء والمعجبين ،
انا اصلاً لا يعجبني العالم ،
و اذا لم اعجبهم ....

احسان المصري